الإهداءات
سالم أحمد بن علي جابر من حضرموت : بالأمس نهنئكم بقدوم رمضان واليوم نهنئكم بقدوم العيد نسأل الله أن يعتق رقابنا ورقابكم من النار وأن يجعلنا من المقبولين لا من المحرومين     سالم أحمد بن علي جابر من حضرموت : تهانينا لجميع المسلمين بقدوم شهر رمضان جعله الله شهر عزة وغلبة ونصر للمسلمين    


     
العودة   ملتقى القبائل اليافعية > الملتقيات العامة > ملتقى الحوار العام
 
إضافة رد
     
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-27-2012, 11:57 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
أبو الحسن
اللقب:
المشرفين
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو الحسن

البيانات
التسجيل: Oct 2010
العضوية: 5
المشاركات: 461 [+]
بمعدل : 0.31 يوميا
اخر زياره : [+]
الموقع: saudi arabia
علم الدوله :  saudi arabia
 


التوقيت

صورتك المفضلة MyMMS





الإتصالات
الحالة:
أبو الحسن غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : ملتقى الحوار العام
افتراضي هل تعرف معنى الغطرسة

هل تعرف معنى : الغطرسة ؟
الغطرسة هي الإعجاب بالنفس والظم والتكبر وحب التسلط واحتقار الغير وهذا ما نجده في عالم الإنسان، وعالم الحيوان على السواء.. وقد حارب الأخلاقيون والمصلحون التكبر والإعجاب بالنفس ماعدا الشعراء الذين استثنوا المرأة وراحوا يعطونها الحق المطلق في الزهو والكبرياء والغطرسة المتبرجة..

الغطرسة لها أسبابها الاجتماعية والنفسية.. وقليل من الناس هم الذين يجهرون بهذا ويفتخرون به على رؤوس الإشهاد:


إن أكن معجبا فعجب عجيب = لم يجد فوق نفسه من مزيد

هكذا كان يقول المتنبي.
والغطرسة ليست مقصورة على الفرد، بل هي تتجاوزه الى المجتمعات والأمم: فاليونانيون القدماء يعتبرون غيرهم (برابرة) حتى في زمن نضجهم الفلسفي فهذا أفلاطون يقول:
(اشكر الله الذي خلقني يونانيا لا بربريا، حرا لا عبدا، رجلا لا امرأة.. ولكن فوق الجميع إنني ولدت في زمن سقراط).ولم تكن هذه نظرة اليونانيين وحدهم إلى أنفسهم

بل إن المصريين القدماء كانوا يسمون أنفسهم (أناسا أما غيرهم فلا) وكان اليابانيون يسمون أنفسهم (أبناء السماء) وهكذا..


إن الغطرسة الفردية لا تخدش أو تضر إلا صاحبها.. أما الغطرسة الاجتماعية، أو غطرسة الأمة.. فلا شك ان ضررها واضح وجائر على الأمة نفسها، وعلى غيرها من الأمم. ولقد كانت هذه الاعتقادات الخرافية، احد الأسباب للحروب والنزاعات، وظهور النزعات العرقية حتى في وقتنا الحاضر













التعديل الأخير تم بواسطة أبو الحسن ; 03-28-2012 الساعة 12:01 AM
عرض البوم صور أبو الحسن   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 12:54 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
الموسطي بن على جابر
اللقب:
يافعي متميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الموسطي بن على جابر

البيانات
التسجيل: Oct 2010
العضوية: 27
المشاركات: 617 [+]
بمعدل : 0.42 يوميا
اخر زياره : [+]
الموقع: saudi arabia
علم الدوله :  saudi arabia
 


التوقيت

صورتك المفضلة MyMMS





الإتصالات
الحالة:
الموسطي بن على جابر غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو الحسن المنتدى : ملتقى الحوار العام
افتراضي

ظاهرة مرضية خطيرة ألا وهي ظاهرة التكبر و التعالي و الغطرسة و الغرور و النرجسية وكثرة الحديث عن النفس و الانانية و حب الذات و التفاخر و حب المظاهر بشكل مرضي والظهور الفارغ و هي منتشرة في أوساط قطاعات المتعلمين او المهنيين من أصحاب الوظائف العليا او ما يسمونهم بالمثقفين أو الصفوة أو الكوادر الوطنية أو ممن يدعون بأنهم مستنيرين ومفكرين و هم بكل أسف من الذين تلقوا تعليما عاليا من حملة الماجستير و الدكتوراه و الزمالة كالأطباء و المهندسين و اساتذة الجامعات و المحاسبين من حملة الزمالة و المديرين الإداريين و يفترض أن يكون الشخص الذي وصل إلي اعلي مراحل العلم و المعرفة متواضعاو مستنيرا و واثقا من نفسه و قدراته ( من تواضع لله رفعه) و لكن لدي قطاعات من الناس كل ماتكبر وظيفيا ومهنيا و تزيد درجة في السلم الأكاديمي ويزيد راتبك و دخلك الشهري أو السنوي تتكبر و تتجبر و تتغطرس علي عباد الله و عامة الناس لدرجة أن بعض هؤلاء المتكبرين والمتغطرسين والفوقيين ربما يعتقدون بأنهم فوق الجميع وأفهم البشر و يحملون مفاهيم هي أقرب لفهم فرعون حينما قال لقومه و العياذ بالله ( أنا ربكم الأعلي) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟












توقيع : الموسطي بن على جابر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور الموسطي بن على جابر   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:47 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
صالح البكري
اللقب:
يافعي نشيط

البيانات
التسجيل: Mar 2012
العضوية: 622
المشاركات: 54 [+]
بمعدل : 0.06 يوميا
اخر زياره : [+]
الموقع: qatar
علم الدوله :  qatar
 


التوقيت

صورتك المفضلة MyMMS





الإتصالات
الحالة:
صالح البكري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو الحسن المنتدى : ملتقى الحوار العام
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسطي بن على جابر [ مشاهدة المشاركة ]
ظاهرة مرضية خطيرة ألا وهي ظاهرة التكبر و التعالي و الغطرسة و الغرور و النرجسية وكثرة الحديث عن النفس و الانانية و حب الذات و التفاخر و حب المظاهر بشكل مرضي والظهور الفارغ و هي منتشرة في أوساط قطاعات المتعلمين او المهنيين من أصحاب الوظائف العليا او ما يسمونهم بالمثقفين أو الصفوة أو الكوادر الوطنية أو ممن يدعون بأنهم مستنيرين ومفكرين و هم بكل أسف من الذين تلقوا تعليما عاليا من حملة الماجستير و الدكتوراه و الزمالة كالأطباء و المهندسين و اساتذة الجامعات و المحاسبين من حملة الزمالة و المديرين الإداريين و يفترض أن يكون الشخص الذي وصل إلي اعلي مراحل العلم و المعرفة متواضعاو مستنيرا و واثقا من نفسه و قدراته ( من تواضع لله رفعه) و لكن لدي قطاعات من الناس كل ماتكبر وظيفيا ومهنيا و تزيد درجة في السلم الأكاديمي ويزيد راتبك و دخلك الشهري أو السنوي تتكبر و تتجبر و تتغطرس علي عباد الله و عامة الناس لدرجة أن بعض هؤلاء المتكبرين والمتغطرسين والفوقيين ربما يعتقدون بأنهم فوق الجميع وأفهم البشر و يحملون مفاهيم هي أقرب لفهم فرعون حينما قال لقومه و العياذ بالله ( أنا ربكم الأعلي) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

" من تواضع لله رفعه "
الف شكر للشيخ ابو الحسن على الموضوع القيم الذي ندعوا الله جل وعلى أن يؤثر في الأنفس وجعلنا أقوام متواضعين .
والشكر موصول للأخ الغالي الموسطي على هذا الطرح و الإضافة .












عرض البوم صور صالح البكري   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 01:47 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
محمد المفلحي
اللقب:
يافعي جديد

البيانات
التسجيل: Mar 2012
العضوية: 623
المشاركات: 15 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
الموقع: saudi arabia
علم الدوله :  saudi arabia
 


التوقيت

صورتك المفضلة MyMMS





الإتصالات
الحالة:
محمد المفلحي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو الحسن المنتدى : ملتقى الحوار العام
افتراضي

التواضع وهو عكس الغطرسه هو عدم التعالي والتكبر على أحد من الناس، بل على المسلم أن يحترم الجميع مهما كانوا فقراء أو ضعفاء أو أقل منزلة منه. وقد أمرنا الله -تعالى- بالتواضع، فقال: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} أي تواضع للناس جميعًا. وقال تعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين}.
جلست قريش تتفاخر يومًا في حضور سلمان الفارسي، وكان أميرًا على المدائن، فأخذ كل رجل منهم يذكر ما عنده من أموال أو حسب أو نسب أو جاه، فقال لهم سلمان: أما أنا فأوَّلي نطفة قذرة، ثم أصير جيفة منتَنة، ثم آتي الميزان، فإن ثَقُل فأنا كريم، وإن خَفَّ فأنا لئيم.
بارك الله في ايامك يا ابا الحسن على هذه المواضيع و نسال الله ان يجعلنا و اياكم هيّنين ليّنين لاخواننا متواضعين.












عرض البوم صور محمد المفلحي   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 04:34 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
أبو محسن لحمدي
اللقب:
يافعي جديد

البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 238
المشاركات: 14 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]
الموقع: saudi arabia
علم الدوله :  saudi arabia
 


التوقيت

صورتك المفضلة MyMMS





الإتصالات
الحالة:
أبو محسن لحمدي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو الحسن المنتدى : ملتقى الحوار العام
افتراضي

شكراً لك ياأبالحسن على التنبيه من هذا المرض الخطير الذي أصاب كثيراً من شبابنا هذه الأيام فهم يحسبون أنهم على شئ و ليس معهم شئ
يحسبون أن هذا التكبر والغرور يرفعهم وهو يحطهم وينهيهم ويقضي عليهم
نعوذ بالله من الغرور والتكبر وتمجيد الذات وماأجمل الحلم والتواضع.












عرض البوم صور أبو محسن لحمدي   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:18 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
أبو الحسن
اللقب:
المشرفين
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو الحسن

البيانات
التسجيل: Oct 2010
العضوية: 5
المشاركات: 461 [+]
بمعدل : 0.31 يوميا
اخر زياره : [+]
الموقع: saudi arabia
علم الدوله :  saudi arabia
 


التوقيت

صورتك المفضلة MyMMS





الإتصالات
الحالة:
أبو الحسن غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو الحسن المنتدى : ملتقى الحوار العام
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الموسطي بن على جابر [ مشاهدة المشاركة ]
ظاهرة مرضية خطيرة ألا وهي ظاهرة التكبر و التعالي و الغطرسة و الغرور و النرجسية وكثرة الحديث عن النفس و الانانية و حب الذات و التفاخر و حب المظاهر بشكل مرضي والظهور الفارغ و هي منتشرة في أوساط قطاعات المتعلمين او المهنيين من أصحاب الوظائف العليا او ما يسمونهم بالمثقفين أو الصفوة أو الكوادر الوطنية أو ممن يدعون بأنهم مستنيرين ومفكرين و هم بكل أسف من الذين تلقوا تعليما عاليا من حملة الماجستير و الدكتوراه و الزمالة كالأطباء و المهندسين و اساتذة الجامعات و المحاسبين من حملة الزمالة و المديرين الإداريين و يفترض أن يكون الشخص الذي وصل إلي اعلي مراحل العلم و المعرفة متواضعاو مستنيرا و واثقا من نفسه و قدراته ( من تواضع لله رفعه) و لكن لدي قطاعات من الناس كل ماتكبر وظيفيا ومهنيا و تزيد درجة في السلم الأكاديمي ويزيد راتبك و دخلك الشهري أو السنوي تتكبر و تتجبر و تتغطرس علي عباد الله و عامة الناس لدرجة أن بعض هؤلاء المتكبرين والمتغطرسين والفوقيين ربما يعتقدون بأنهم فوق الجميع وأفهم البشر و يحملون مفاهيم هي أقرب لفهم فرعون حينما قال لقومه و العياذ بالله ( أنا ربكم الأعلي) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

صدقت يا بن جابر عمر













التعديل الأخير تم بواسطة أبو أسامة محمد بن سالم بن علي جابر ; 03-28-2012 الساعة 08:27 PM
عرض البوم صور أبو الحسن   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:20 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
أبو الحسن
اللقب:
المشرفين
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو الحسن

البيانات
التسجيل: Oct 2010
العضوية: 5
المشاركات: 461 [+]
بمعدل : 0.31 يوميا
اخر زياره : [+]
الموقع: saudi arabia
علم الدوله :  saudi arabia
 


التوقيت

صورتك المفضلة MyMMS





الإتصالات
الحالة:
أبو الحسن غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو الحسن المنتدى : ملتقى الحوار العام
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح البكري [ مشاهدة المشاركة ]
" من تواضع لله رفعه "
الف شكر للشيخ ابو الحسن على الموضوع القيم الذي ندعوا الله جل وعلى أن يؤثر في الأنفس وجعلنا أقوام متواضعين .
والشكر موصول للأخ الغالي الموسطي على هذا الطرح و الإضافة .

شكرا أخي صالح على هذا المرور












عرض البوم صور أبو الحسن   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:23 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
أبو الحسن
اللقب:
المشرفين
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو الحسن

البيانات
التسجيل: Oct 2010
العضوية: 5
المشاركات: 461 [+]
بمعدل : 0.31 يوميا
اخر زياره : [+]
الموقع: saudi arabia
علم الدوله :  saudi arabia
 


التوقيت

صورتك المفضلة MyMMS





الإتصالات
الحالة:
أبو الحسن غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو الحسن المنتدى : ملتقى الحوار العام
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المفلحي [ مشاهدة المشاركة ]
التواضع وهو عكس الغطرسه هو عدم التعالي والتكبر على أحد من الناس، بل على المسلم أن يحترم الجميع مهما كانوا فقراء أو ضعفاء أو أقل منزلة منه. وقد أمرنا الله -تعالى- بالتواضع، فقال: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} أي تواضع للناس جميعًا. وقال تعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين}.
جلست قريش تتفاخر يومًا في حضور سلمان الفارسي، وكان أميرًا على المدائن، فأخذ كل رجل منهم يذكر ما عنده من أموال أو حسب أو نسب أو جاه، فقال لهم سلمان: أما أنا فأوَّلي نطفة قذرة، ثم أصير جيفة منتَنة، ثم آتي الميزان، فإن ثَقُل فأنا كريم، وإن خَفَّ فأنا لئيم.
بارك الله في ايامك يا ابا الحسن على هذه المواضيع و نسال الله ان يجعلنا و اياكم هيّنين ليّنين لاخواننا متواضعين.

أخي المفلحي إن مما أضاف للموضوع جمالا هو طرحك الموفق فجزاك الله خيرا












عرض البوم صور أبو الحسن   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 08:52 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
سلطان بن حبيب
اللقب:
يافعي متميز

البيانات
التسجيل: Nov 2011
العضوية: 451
المشاركات: 107 [+]
بمعدل : 0.10 يوميا
اخر زياره : [+]
الموقع: saudi arabia
علم الدوله :  saudi arabia
 


التوقيت

صورتك المفضلة MyMMS





الإتصالات
الحالة:
سلطان بن حبيب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو الحسن المنتدى : ملتقى الحوار العام
افتراضي

شكر الله لك أبا الحسن ....
وصفت الداء العضال الذي لا يسلم منه أحد منا ....
ولابن قيم الجوزية كلام نفيس في علاج الغطرسة والكبر .. حيث يقول..

واعلم‏:‏ أن الكبر من المهلكات، ومداواته فرض عين، ولك في معالجته مقامان‏:‏

الأول‏:‏ في استئصال أصله وقطع شجرته، وذلك بأن يعرف الإنسان نفسه ويعرف ربه، فإنه إذا عرف نفسه حق المعرفة، علم أنه أذل من كل ذليل، ويكفيه أن ينظر في أصل وجوده بعد العدم من تراب، ثم من نطفة خرجت من مخرج البول، ثم من علقة، ثم من مضغة، فقد صار شيئاً مذكوراً، بعد أن كان جماداً لا يسمع ولا يبصر، ولا يحس ولا يتحرك، فقد ابتدأ بموته قبل حياته، وبضعفه قبل قوته، وبفقره قبل غناه‏.‏

وقد أشار الله تعالى إلى هذا بقوله ‏:‏‏}‏ من أي شئ خلقه * من نطفة خلقه فقدره‏}‏ ‏[‏عبس ‏:‏18و19‏]‏ ثم امتن عليه بقوله‏:‏‏{‏ ثم السبيل يسره‏{‏ ‏[‏عبس ‏:‏20‏]‏، وبقوله‏:‏ ‏{فجعلناه سميعاً بصيراً‏{‏[‏الدهر‏:‏2‏]‏ فأحياه بعد الموت ، وأحسن تصويره، وأخرجه إلى الدنيا، فأشبعه وأرواه، وكساه وهداه وقواه‏. ‏فمن هذا بدايته، فأي وجه لكبره وفخره‏؟ ‏على أنه لو دام له الوجود على اختياره لكان لطغيانه طريق، بل قد سلط عليه الأخلاط المتضادة، والأمراض الهائلة، بينما بنيانه قد تم، إذ هو قد وهى وتهدم، لا يملك الشيء لنفسه ضراً ولا نفعاً، بينها هو يذكر الشيء فينساه، ويستلذ بشيء فيرديه، ويروم الشيء فلا يناله، ثم لا يأمن أن يسلب حياته بغتة‏.‏هذا أوسط حاله، وذاك أول أمره، وأما آخر أمره ، فالموت الذي يعده جماداً كما كان ، ثم يلقى في التراب فيصير جيفة منتنه، وتبلى أعضاؤه، وتنخر عظامه، ويأكل الدود أجزاؤه، ويعود تراباً يعمل منه الكيزان ، ويعمر منه البنيان ، ثم بعد طول البلى تجمع أجزاؤه المتفرقة، ويحضر عرصة القيامة، فيرى أرضاً مبدلة، وجبالاً مسيرة، وسماءً منشقة، ونجوماً منكدرة، وشمساً مكورة، وأحوالاً مظلمة، وجحيماً تزفر، وصحائف تنشر ، ويقال له‏:‏ ‏}‏اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏14‏]‏‏.‏ فيقول ‏:‏ وما كتابي‏؟‏ فيقال:‏ كان قد وكل بك في حياتك التي كنت تفرح بها وتتكبر بنعيمها ملكان يحصيان ما تنطق به وتعمل من قليل وكثير، وقيام وقعود، وأكل وشرب، وقد نسيت ذلك، وأحصاه الله تعالى، فهلم إلى الحساب عليه ، وأعد جواباً به، وإلا فأنت تساق إلى النار، فما لمن هذه حاله التكبر‏؟‏ فإن صار إلى النار ، فالبهائم أحسن حالاً منه، لأنه تعود إلى التراب، ومن هذا حاله وهو على شك من العفو عن أخطائه، كيف يتكبر‏؟‏‍‍‍

ومن الذي يسلم من ذنب يستحق به العقوبة، وما مثله إلا كمثل رجل جنى على ملك جناية استحق أن يضرب لأجلها ألف سوط، فحبس في السجن ليخرج فيعاقب، وهو منتظر أن يدعى به لذلك‏.‏ أفتراه يتكبر على أهل السجن‏؟‏ وهل الدنيا إلا سجن، وهل المعاصي إلا موجبة للعقاب‏؟‏‏.‏وأما معرفة ربه، فيكفيه أن ينظر في آثار قدرته وعجائب صنعته، فتلوح له العظمة، وتظهر له المعرفة، فهذا هو العلاج القالع لأصل الكبر‏.‏ومن العلاج العملي التواضع بالفعل لله تعالى ولعباده، وذلك بالمواظبة على استعمال خلق المتواضعين، وقد تقدمت الإشارة إلى طريقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما كان عليه من التواضع والأخلاق الجميلة‏.‏

المقام الثاني‏:‏ فيما يعرض من التكبر بالأنساب، فمن اعتراه الكبر من جهة النسب، فليعلم أن هذا تعزز بكمال غيره، ثم يعلم أباه وجده، فإن أباه القريب نطفة قذرة، وأباه البعيد تراب، ومن اعتراه الكبر بالجمال، فلينظر إلى باطنه نظر العقلاء، ولا ينظر إلى ظاهره نظر البهائم، ومن اعتراه من جهة القوة، فليعلم أنه لو آلمه عرق، عاد أعجز من كل عاجز ، إن حمى يوم تحلل من قوته ما لا يود في مدة ، وإن شوكة لو دخلت في رجله لأعجزته، وبقة لو دخلت في أذنه لأقلقته‏.‏

ومن تكبر بسبب الغنى ، فإذا تأمل خلقاً من اليهود، وجدهم أغنى منه، فأف لشرف تسبق به اليهود ويستلبه السارق في لحظة، فيعود صاحبه ذليلاً‏.‏ومن تكبر بسبب العلم، فليعلم أن حجة الله على العالم آلد من الجاهل، وليتفكر في الخطر العظيم الذي هو بصدده، فإن خطره أعظم من خطر غيره، كما أن قدره أعظم من قدر غيره‏.‏وليعلم أيضاً أن الكبر لا يليق ‏[‏ إلا‏]‏ بالله سبحانه ، وأنه إذا تكبر صار ممقوتاً عند الله تعالى بغيضاً عنده‏.‏ وقد أحب الله منه أن يتواضع، وكذلك كل سبب يعالجه بنقيضه ويستعمل التواضع‏












عرض البوم صور سلطان بن حبيب   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2012, 09:33 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
أبو الحسن
اللقب:
المشرفين
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو الحسن

البيانات
التسجيل: Oct 2010
العضوية: 5
المشاركات: 461 [+]
بمعدل : 0.31 يوميا
اخر زياره : [+]
الموقع: saudi arabia
علم الدوله :  saudi arabia
 


التوقيت

صورتك المفضلة MyMMS





الإتصالات
الحالة:
أبو الحسن غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو الحسن المنتدى : ملتقى الحوار العام
افتراضي

شكرا أبا حبيب على هذه الإثراء الجميل جمل الله منزلك في الجنة












عرض البوم صور أبو الحسن   رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Trans by