الإهداءات
سالم أحمد بن علي جابر من حضرموت : بالأمس نهنئكم بقدوم رمضان واليوم نهنئكم بقدوم العيد نسأل الله أن يعتق رقابنا ورقابكم من النار وأن يجعلنا من المقبولين لا من المحرومين     سالم أحمد بن علي جابر من حضرموت : تهانينا لجميع المسلمين بقدوم شهر رمضان جعله الله شهر عزة وغلبة ونصر للمسلمين    


     
العودة   ملتقى القبائل اليافعية > الملتقيات العامة > ملتقى الحوار العام
 
إضافة رد
     
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-23-2016, 09:45 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عصام بن حبيب الخلاقي
اللقب:
يافعي متميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عصام بن حبيب الخلاقي

البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 430
المشاركات: 231 [+]
بمعدل : 0.09 يوميا
اخر زياره : [+]
الموقع: saudi arabia
علم الدوله :  saudi arabia
 


التوقيت

صورتك المفضلة MyMMS





الإتصالات
الحالة:
عصام بن حبيب الخلاقي غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : ملتقى الحوار العام
افتراضي النفس بين طريقين ....!!

الغوص في النفس سبرا، وإعمال التنقيب عن مكنونات الذات بحثا واستكشافا، والالتفات إلى الروح تنقية وصقلا وتهذيبا، يفتح مغاليق الأفهام، ويبدد الأوهام والأسقام، ويجعل من عظيم خلق الله شيئا مذكورا، وخلقا قويما، وإنسانا محلقا في سماءات الصفاء والارتقاء والسمو والإبهار.

إذا كانت الأيام دُوَلاً بين الناس، فالأنفس الرقراقة، والأرواح الدفّاقة السامقة التي تصنع المعجزات وتحقق المنجزات وتبني المجتمعات هي أيضا دُوَلاً بين الناس.

فمن طلب العلا سهر، ومن ابتغى العز عز، ومن رام الخير هُدي، ومن غرس البذر وتعاهد بالسقاء نال الثمار وأدرك طيبها.

كل عطاء وبناء ونجاح يسبقه قلب صادق، ونفس لا تقبل أن تكون مكبا لقمامات الأخلاق، ولا منبرا لحماقات الأهواء، رضيّة سامية، عليّة ذائقة، لا تحمل إلا المعروف، تبيت وليس فيها من أخلاط الجهل والأنانية شيء، وإن مسّها طائف منه استعاذت ولاذت إلى الله طالبة منه الصفح والمغفرة .

مسكين من بلغ عُمُراً ولمّا يتعاهد روحه ونفسه، أعزل من أمضى حياتا بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ، قابع في اللامكان من بقي حالُهُ حالَهُ. ولم يستفق من عقاله.

ميت الضمير من بات وقلبه حانق غالٌّ، وروحه في وحل التعالي والإبطال، يستبطيء العُمُر ولا يمهله، ويستقوي بقواه وهي إلى وهن تحمله، حتى إذا أدركه الغرق، وأخذته الصيحة بالحق، قال إنّي تبت الآن، وقد فات الأوان.

كم عاش هذا المغفل الغافل شريد الذهن والحال ! غافلا عن كل طيب ! مستجمعا لذاذاته وإن صادرت عقله وفكره وروحه ! يعبّ من كدر، ويرتشف من ملح البحر الأجاج ليروي ظمأه وهيهات!!

يعامل الناس بما لا يحبّ أن يعاملوه به، ثم يعصفهم ، ويبطن لهم في داخله بما لا يحب أن يبطنوه له في أنفسهم، ثمّ ينتقصهم، أخْرقَهُم ولا يرضى منهم أن يطالوه، وأحرقَهُم ولا ينبغي في نظره أن يلوموه.

أطاع هواه فيهم وعصى باريه، وأعمل سوء ظنّه بهم ثم يريدهم أن يُعلوه، وإذا تولى شقّ بهم ولم يرفق، وإن أبدى رأيا ويلهم إن لم يقبلوه.

حشر نفسه متتبعا زللا، متقصيّا عورات الناس، يفيض على نفسه من ألقاب التضليل لها ما يعميه عن إصلاحها وتقويم اعوجاجها فعاش صريع الأهواء والأدواء، مختنقا بدخان نار السموم، وظلّ من يحموم .

لو أبصر حقيقة خلقه لا ستفاق ، ولو قرأ أنه ( من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب ) وأنه ( من ماء مهين ) وأنه ( من نطفة خلقه فقدّره . ثم السبيل يسّره ) لذهب التعاظم الذي يجده في نفسه إن أراد الله أن يبصّره.

يا نفسي تداركي المهلة الممنوحة، واستجمعي قواك المتفرقة، واستعيني بالله أن يحملك إلى أن تكوني به مطئنة، وإلى ما يريده منك مسارعة.

لا مجال لتفويت الفرص والتمادي في الغيّ فالخاسر أنت إن لم تبادري.

الله يخاطبك مقسما ( ونفس وما سواها . فألهمها فجورها وتقواها. قد أفلح من زكّاها. وقد خاب من دسّاها )أبعد هذا تجنحين ولا تتعظين؟!!

بالله عليك أيتها النفس المخاطبة من ربها هل أذكّرك بآيات كثيرة عنك في كتاب الله ؟!!

تأمليها وادّكري بها وتذكّريها حتى تكون لك عند الباري جل جلاله حظوة ونصيب:

وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ ﴿٤٨ البقرة﴾

ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٢٨١ البقرة﴾

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا ﴿٣٠ آل عمران﴾

ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١٦١ آل عمران﴾

وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ ﴿٧٠ الأنعام﴾

وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ﴿١٦٤ الأنعام﴾

هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ ﴿٣٠ يونس﴾

وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ ﴿٥٤ يونس﴾

يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴿١٠٥ هود﴾

يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٤٢ الرعد﴾

لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٥١ ابراهيم﴾

وختاما أقول ما قال الله أيضا في كتابه العظيم :

(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَاز وَمَا الْحَيَاةُ الدَُنْيَا إِلّا مَتَاعُ الغُرُوْر).












توقيع : عصام بن حبيب الخلاقي

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه )

عرض البوم صور عصام بن حبيب الخلاقي   رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Trans by